/

مقال الرأي

أحوال الناس

    لايهمني.../ بقلم: عبد الباسط ولدخصال



    إهداء: إليك

    حاولت أن اكون هكذا ...

    قمت في طيلة ما مضى بغرس الأغصان الإثني وعشرين ...

    لحنت تلك الموسيقى التي فشلوا في غنائها ...

    تحت حجة : الكاتب ملحد الأفكار ...

    أشعلت تلك النار التي أبوا أن يجلسوا امامها ...


    قمت أيضا بكتابة خربشات على بخار نوافذنا ...

    خربشات سقطت حروفها ...

    حرفا تلو الأخر ...

    لان الحركات غير موجودة ...

    والجنس قد أعلن الانسحاب حينها ..

    اما الجمع والوصل وتلك الخرافات اللغوية ...

    فتبعثرت بين جمل ونصوص ..

    ترجمت بدورها إلى لغات مبهمة ...


    قرأت كتبا ...

    عشقت صفحات ..

    قبلت حروف كلمات ...

    ابتسمت عند كلمات ...

    وبكيت عند أخرى ...

    عانقت روايات ..

    وخنت اخرى ...


    عشت الحب مع شعراء ...

    نمت بحب القديس الأخير ...

    فوقعت في حب مزهريته ..

    شمعته ...

    وتلك الملاك التي انتظرها ولم تأت ...

    هنا تعلمت حب النرجسية حبيبتي ...

    فوق جسر ...

    لأجن بجنون ...

    واشفى بجنون اخر ...


    حاولت الانتقال من ضفاف انهار ..

    إلى أعماق بحار ...

    فوق ورقتي ...

    جاذفا بقلمي ...

    الذي كان يلد حبرا عن حب ...

    ويذرف دما بإحساس اخر ...


    حاولت الارتياح قليلا ...

    فأمي كانت تقبل جفن عيني كل صباح

    قائلة :

    اخاف عنك ياابن رحمي ...

    من الترحال ليلا..ا

    ارح نفسك قليلا ...

    فليس لدي أخاك الأكبر ...


    عشقت نهايات العناقيد ...

    خائنا بداياتها ...

    لأن معظمها عثرات ...

    هكذا قالوا وانشدوا ...

    ومن أفواههم تخرج حكمة أدعوها ولم يؤمنوا...



    نمت بالأحلام ...

    بدونها ...

    بمجردات من ثيابها

    تضع خصرها على طاولتي ...

    لكن يداي كانتا مشغولتين بلاشيئ ..

    نمت بفاتنة تقبل صدري

    تعض على شفتيا ...

    هامسة في أذني : طوقني بقلمك ..

    فأنا لا أمل ممارسة الحب معك ...

    أريد أن أحمل منك هاته الليلة ...

    احمل بابننا ...

    دعهم يسجلونه ابن متعة ...

    لايهمني...

    بل مايهمني هو استنساخ جنون ...


    أنهض من رحلتي لأجد : ورقة بيضاء تعرق ..

    وقلم يرتجف شهوة ...

    وصورة عذراء ..

    أعلنت الانتماء الذاتي لها


    نمت في شتاء مضى

    رجالا ...

    نمت بأشخاص قادمين ..

    ذاهبين ..

    يطوفون مرددين : أفعلا سينزل عنا الوحي يوما مع المطر ؟

    يتهمون بعضهم البعض بأنهم سكارى ...

    أما أخرهم في الصف :

    يحمل نهدا ....

    ويردد : هذا تأريخي الزمني ...

    فلا الإغريق ..ولا من سبقهم ...

    ولا من دفنهم ...

    استطاع التأريخ لعمري ...


    عنادا في من اتهمني بالذود عن حواء ...

    تزوجت مع ورد البساتين المورقة ...

    حملت مني ..

    وأجهضت في ليلة دخلتنا ...

    بداعي : عدم تضييع كنز الوقت ...


    انقسمت إلى شخصين ..

    من اجل ان اضمن العيش لشخصي ...

    من اجل أن ادوم في دوامة ...


    شهدت مواليدا ..

    كما شهدت رحيلا ...

    أستمعت لمقاطع ..

    رأيت فيها خيالا ..

    لم اتعرف إلا على شعره ...

    وروحه التي كانت تناديني ...

    اقتربت منه ..

    خطوة خطوة

    ليأتيني بصندوق ...

    فوقه ريحان ..

    ترددت وخفت في فتحه ...

    لكن كان يناديني ..

    ومازال يناديني ..

    أنا أسمعه جيدا هاته اللحظة....

    قائلا : لا يهمني ياحبيبي كيف كنت ..

    بل مايهمني هو أنت ..

    وتلك اللحظة التي قطفنا فيها بعضنا البعض .....

    من شجرة حبنا ...التي نقبلها بشفاهنا

    حديث الروح.. بقلم / الشاعر اياد البلداوي


    حديث الروح.. بقلم / الشاعر اياد البلداوي

    للشفق لون الزعفران
    يلون وجنتي حبيبتي
    يمنحها أحلاما وردية
    كزهرة الاقحوان
    معفرة بشهد الروح


    سيدتي تهوى الجنوح...
    لخلوة النفس
    تعويذة الغسق
    لحن نايات الخرير...
    تغسل...
    ذاكرة الايام
    تتخطى ما يخفيه التاريخ من سطور
    خوفا من حزن قديم


    جراح نقشها الزمن
    ترك وشما
    شغاف القلب تعتصر
    اتركِ الطمى...
    يلوث الجباه في ساعة الاسى
    ما تبقى من القلب
    تلهث انفاسه
    يردد حروف نادرة الوجود
    اشتقت مساحات...
    لتسكن هناك


    هلّم أيها المنزوع من الجذور
    استلقت روحي فيكَ
    تلاقف نجومي
    خراب يكتنف أجزائي
    فخاخ تطارد المنحنيات
    دع الازمنة تستقر فيكَ
    تتمسك...
    تعمق الجذور...
    ترتوي...
    في حقول انهاركَ
    فيكَ ينسدل البهاء
    تتألق النفس...
    وتستقر

    دعاء.. بقلم لمياء درايدي


    بقلم/ لمياء درايدي -- حين ايقنت احزاني انها لا يجب ان تولد وتخرج لعالمكم بايدي الظلام قررت النوم والخلود قررت الموت بصمود ,كيف لا ووجودها معدوم كنسيم بخطي متثاقلة تجر حقيقة اليوم والغد

    يستهوي دموع الياس بلا رحمة ثم نتناول الفتنة والغدر فوق اهازيج وطبوع الحرية الضائعة فالنفس لا تدري اين اكفانها واين ترابها اين انت يا اساطير القلم لتقيمي حجتك وتنسجي رداءا نلف فيه الام ؟ اين انت يا دموع الشمس لما اصبحت نارا تحرق وتنير بكل فخر ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هو التناقض بيننا وبين كل جميل فينا

    ما اقصاك يا شتاء الوطن

    عاهدتنا على ان تكون عاشقا دون محن

    احببتك . ظممتك بلا وهن

    كنت البياض وكنا كدمى تقودها طيور مها جرة تحملها حيث اعالي البحار وتسقط بعد رحلة العمر بقايا وحطام

    مااااااااااااا اقصاك يا رياح الشرق

    حين رحت ترقصين على اطلال قصائدنا وخرافات اجدادنا

    اعلنت خسارتنا نحن البشر

    هنا وككل رحلة جف القلم وتوالت الخسارة تلوى الاخرى هنا قبرت امواج شتاء واعلن الربيع انتصاره ,هنا كنت وكنا ننتظر انتصار الطبيعة والحب حتى يولد اليقين فينا

    ,,,,,,,,, حينها نستيقظ من مضاجعنا ونرتل وننحني في دجى الظلام ليكون نصرنا ميلادا جديدا لقدر محتوم بلا حزن لنمحو الخطيئة فينا

    يا بيونة اضربي النّح وطفّي الضّو


    م س رحمة/ من يتحدّث عن الأخلاق في المواخير، ومن يعبّئ القذارة في زجاجات العطر، لا فرق بينهما إلا أن الأوّل متخلّق والثاني سقطت نقطة عن قافه.. لا أفهم كيف تكون "في الحكومة ولست في الحكم" أو كيف تكون ذالك المعارض الذي يحكم.. فأما الفشل فهو من الشيطان (ذلك الآخر الذي تشاركه وثبّت أقدامه على الخارطة السياسية)، وأما التوفيق فبفضل برنامج سيادته، حتى لا أقول بفضل دعوات السادة الإخوان. شخصيا، أحتقر من كائن سياسيّ خجل من اسم سمّاه به والداه، فغيّره يوم دخل بالأخلاق إلى الماخور.. واعتقادي أن من يخجل من اسمه فيغيّره، لن يتردّد في تغيير حتى لون "الكيلوط" الذي تحبّه زوجته..

    يبدو أن طبخة جديدة تم إعدادها بعناية فائقة وتم توزيع الأدوار بعناية مركزة لا تترك للملاحظ أدنى مجال أن يدرك إن كان الفصل هو امتداد لفصل آخر، أو هو مسرحية جديدة.. أو أن الممثّلين (المهرجين) نزلوا بين جمهور أصابه بعض من الغاز المزكّم للتفكير، قادم من جهة عربيه لم تعرف البشرية أطول منه فصلا منذ خلق الله الأرض ومن عليها..
    لم تعد السياسة فنا ولا علما من علوم "الكلامولوجيا"، بل صارت هندسة تقوم على المعادلات والمتراجحات واللوغاريتمات وعلى الأسّ أيضا.. وأس يا بيونة اضربي النّح وطفّي الضّو.

    مهاجر إلى قارة ماجدة ....


    بقلم/ عبد الباسط ولدخصال -- إهداء: إلى الريحانة التي ولدت من الياسمين .....إليك ماجدة

    من شجرة الاثني وعشرين

    قطف وردة ....

    نزع منها شوكها ...واحزانها

    ليلبسها وردة حمراء ...

    ابتسم وردد :

    يقال أنها تدل على عنقود الحب ...

    عن العشق ...

    عن أميرة السكر

    لكنها في الأخير : تدل على جنوني ...وهويتي ....


    أخذ السبيل ...

    للبحث عن البديل ...

    ليغير حياته ...

    ليلبسها الأبيض ...

    أتاه بياض الياسمين مرتلا :

    إنها الماجدة ...

    الأميرة ..

    ابنة رحم أنوثتي ....

    حبيبة الحضن ...

    وملاك الروح ...

    توأم القلب ..

    ابنة الأصيلين ...

    سلطانة زمنها ..

    .وحياتها ...

    ومن يحبها


    أتاه المطر المغيث ..

    .يشدو مرددا

    إنها الماجدة ...

    الأرض الأصيلة ...

    المعانقة للورد..

    التي تعبق في المسك

    إنها الأخضر ...

    الورقة التي لاتبلل ...

    الريشة التي تكتب مالا يكتب

    وحي على وحي ..

    يحيي ولايميت ....



    أتاه الطائر المغرد

    إنها الماجدة ...

    التي تحمل ألواني ...

    تغار منها ترانيم صوتي

    محراب إلهامي ...

    وقديسة أعيادي ...



    أتته الشمس....

    إنها الماجدة ....

    التي تنير عني ...

    تنير على نفسها ...

    كماتنير على الياسمين ...

    إنها قمتي ..

    بل إنها ظلي وملكة أرض الميعاد


    جاءته الأرواح المباركة هامسة ....

    إنها التي تدق وتنبض ..

    إنها الذي يسري في مانسكن

    من يجعلنا نتنفس الحياة

    إنها الماجدة .....



    جاءته القمم في خجل ....

    إنها الماجدة .....

    التي تسكن قصري ...

    الذي يحوي حدائقي ...وحدائقها ...

    فل العاشقين وعنبر المخلصين ....


    جاءه الملاك الرباني

    ...ياخذ منه الوردة الاكليل

    يحرك الحدقتين اللوزيتين ...

    يفتح ثغر شعره ونثره ...

    يبحث عن مشاعره في جعبة قلبه ...

    ورقة.......وحبر ماضيه ومستقبله ...

    لتكتب :

    أنا ماجدة جيلي ...أنا الماجدة بينهن جميعا ....



    الإعلامي عز الدين زنداقي: لا يحدث إلا في الجزائر


    حاوره/ محمد ياسين رحمة-- هو واحد من الجيل الذي ضحّى به الغباء السلطوي، كي يعبر بالجزائر من مرحلة حمراء إلى مرحلة بلا لون.. كاتب صحفي يتقطّر سخرية.. وإذاعي جمع بين الإخراج وإعداد البرامج الاذاعية. آخر برامجه "صوت المواطن" مثّل عملا رائدا في منح المواطن حرية نقد المسؤولين مباشرة بلغة الشارع، وهو ما فتح على صاحبنا بوابات الغضب.. "عز الدين زنداقي" جزائري اختار مدينة بسكرة في الجنوب الشرقي للجزائر، كي يعلن منها جنونه على خفافيش الضوء والظلام على حدّ سواء، وكان الحوار..

    قد تكون نكرة، ولكنك لا تحتاج إلى تعريف، من هو عز الدين زنداقي؟

    عز الدين زنداقي قلم جزائري جرب كل الألوان الممكنة في الكتابة، يعمل الآن في ميدان الإخراج الإذاعي بإذاعة بسكرة الجهوية .. قلم متمرد حتى النخاع لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب.

    المخرج الإذاعي عز الدين هو أيضا معد برامج وصاحب أفكار إذاعية رائدة من أين تستلهم أفكارك و ما هي الأهداف التي تخطط
    لها عند الإعداد لأي مشروع إذاعي ؟

    الأفكار تصدمك مباشرة والواقع يغريك أنه المنبع.. عندما تعجز السلطات المحلية عن تعبيد طريق أو إيصال الماء للطابق الأول أو حين لا يجد المواطن بديلا عن ماء رمادي ليشربه ماء تعافه حتى الحشرات، أو حين يكذب ممثل الشعب في البرلمان على من انتخبه ويطمع في فترة ثانية و ثالثة ورابعة، وحين لا يخجل أشباه الإعلاميين وهم يشحتون من رجال الأعمال و المسؤولين وجبة غداء بعد أن استفادوا من أراضي وسكنات وامتيازات أخرى، تجيئك الأفكار على طبق من ذهب، بل أنا شخصيا تنط كسمك السردين في مخيلتي دون سابق موعد..
    أما عن الأهداف التي أخطط لها، فأنا أحاول أن أقول أنني مع مقولة أن الخبر مقدس و التعليق حر، فالإعلام مسؤولية وإذا كان المسؤول لص وجبان وكذاب فأنا لن أغض الطرف عنه لمجرد أنه مسؤول.. أنا مع المواطن المغلوب على أمره و لن أكون مع هذا الجبان الشاذ حتى لو كلفني ذلك حياتي.

    أثار برنامجك الأخير الكثير من الجدل لدى المسؤولين خاصة حدثنا عنه؟

    برنامج بدون مونتاج هو أجرأ برنامج في الإذاعة الجزائرية والإعلام الحكومي الجزائري عموما، أن تتناول مواضيع بجرأة لا محدودة و تسمي الأسماء بمسمياتها وتعطي للمواطن الحق في قول ما يريد بدون مقص الرقيب وبدون ضغط ،أمر غير مسبوق في الإعلام الحكومي عندنا.
    البرنامج أثار حفيظة كل المسؤولين فقد رأوا أنه برنامج للشتم والسب لكنه في المقابل أثلج صدور كل المواطنين الذين وجدوا فيه المتنفس الوحيد.. هو برنامج بدون مونتاج جلب لي الكثير من المشاكل و الأعداء خاصة من المسؤولين، وإلا كيف تفسر تقديم شكوى ضدي من زملائي بنقابة الصحافيين المحلية حين تناولت موضوع الإعلام المحلي و المراسلين الذين يضربون في كل غنيمة بسهم، و كيف تفسر احتجاج زملائي بالإذاعة حين تحدثت عنهم بأنهم كانوا يحلبون في إناء المسؤول، يحلفون برأسه صباحا ويمشطون رأسه في المساء، وكيف تفسر أن رئيس المجلس الشعبي الولائي وأمام كل السلطات و جمع من الإطارات يهاجم البرنامج ويقول بأنني أنشر الفتنة رغم أن البرنامج قام بما كان يجب أن يقوم به المجلس الشعبي الولائي نفسه، وكيف تفسر أن والي الولاية يشكوني للمدير العام للإذاعة الجزائرية وكأنني من سرق الخزينة العمومية أو من اختلس أموال الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية.
    ببرنامج بدون مونتاج أحاول أن أقول أنني سأبقى متمردا على الوضع الراهن وعلى مسؤولين مكانهم في سلة المهملات.. و حتى اللغة المستعملة في البرنامج كانت مباشرة وغير متداولة إعلاميا إضافة إلى طريقة التقديم من المذيعة المتألقة حنان شوابية.

    تجربتك في الإعلام المكتوب ارتبطت بالسخرية اللذيذة خاصة .. لماذا النقد الساخر؟ و ما مدى حضور هذه الفلسفة في أعمالك الإذاعية؟

    أنا من القلائل في الجزائر من يكتب في السخرية سواء في السياسة أو الرياضة أو الثقافة و الفن سبقتنا في ذلك الصحافة الفرنكفونية، وكنت أتساءل بداية التسعينات هل القارئ المعرب سيفهم الأسلوب الساخر، هل سيستوعب عبارات التهكم إلى أن جربت حظي في صفحة فنية اسمها الكشكول ثم صفحة أخرى كانت رياضية أسميتها حقيبة المايسترو ثم عمود "كلام خرطي" في جريدة مسمار إلى أعمدة أخرى وصفحات قارة أخرى في جرائد عديدة كان هذا في بداية التسعينات.
    النقد الساخر ممتع و أن تكتبه فيه يعني أنك ملم بكل الألوان الأخرى أو أنك جربت كل الأنواع الصحفية الأخرى ..بعد أن تجرب السخرية تبدو لك باقي الكتابات لعب أطفال.
    أما ما مدى حضور هذه الفلسفة في أعمالي الإذاعية فيبدو أن الأمر ما زال مؤجلا إلى حين .. فالإذاعة تابعة للدولة التي لا تحبذ مثل هذه الفلسفة.

    خضت تجربة تأسيس أسبوعية وطنية فما هو تقييمك للدوريات الأسبوعية في الجزائر ؟

    أسست جريدة الديار الأسبوعية وكانت من الأسبوعيات المحترمة والجادة أمام كم هائل من العناوين. وأن تؤسس أسبوعية في الجزائر فهذا يعني أنك مغامر ومقامر و مجنون فكيف ترمي بأموالك بدون أن تستفيد بأي شيء ، فالإشهار الذي يعتبر الأساس لا يستفيد منه سوى أصحاب المعارف والكل يعرف أن الجريدة التي لا تحضي بالدعم مصيرها الموت .. في الجزائر أسس جريدة صفراء تنجح، جريدة حمراء تنجح، جريدة خضراء تنجح، كل الألوان قابلة للاستفادة من ريع الإشهار إلا اللون الجاد.. جرائد جادة مثل رسالة الأطلس أو المحقق آو الديار تموت و تبقى أسبوعيات "رقّصني يا بابا" والشعوذة، فهذا لا يحدث إلا في الجزائر.

    ما هي رؤيتك للإعلام الجواري ومدى استعداد الوسط المتلقي لاحتضان الدوريات الجوارية ؟

    الإعلام الجواري أكثر من ضروري خاصة في هذا الوقت بالذات، والسؤال يجب أن لا يطرح هكذا فاستعداد الوسط المتلقي لاحتضان الدوريات الجوارية أكبر مما قد تتصور، السؤال هو: هل بإمكان الدوريات المحلية الصمود في ظل هذا الكم من العناوين؟ والجواب نعم لكن نعود إلى حكاية الإشهار عصب استمرار أي مبادرة في مجال إنشاء جريدة في الجزائر.

    الإعلام والربيع العربي هل ترى بينهما علاقة ؟

    أنا أرى أن الإعلام العربي في الفترة الأخيرة اتسم بالخبث وكان أداءه مغلفا بنوايا غير بريئة خدمت أكثر أجندات أجنبية. الربيع كفصل تحول إلى خريف كمعنى للفتنة و الدمار مصيبا الوعي العربي في مقتل .. بعض القنوات العربية و بإيعاز من مهماز أصيبت بالميتومانيا مصدقة أنها من صنعت هذه الثورات المعلبة والكارثة أن هذه القنوات صنعت بالفعل متابعين لها يحجون إليها صباحا ومساء قد يكفرون بالله الواحد الأحد، لكنها بالنسبة إليهم خط أحمر فهي الله والرسول والوطن والحقيقة المطلقة. الربيع كفصل شوهوه في انتظار ما سيصيب باقي الفصول.

    كيف ترى فوز الإسلاميين في مصر والمغرب وتونس وكيف ترى المشهد في الجزائر ؟

    الجزائر سبقت باقي الدول العربية في ما تعيشه من حراك في هذا المجال، لكن التيار الإسلامي المتواجد في الجزائر أثبت محدوديته وعدم نضجه سياسيا بعد أن أكل من كل الموائد رغم وجود وعاء انتخابي يميل إلى هكذا تيار، لكن الأكيد أنه لا يمثل النسبة التي تجعله يسيطر على أي انتخابات قادمة في الجزائر، بل قد يكون السقوط الحر للإسلاميين في الجزائر في الانتخابات القادمة لأنهم لم يقدموا سوى الوهم و الكثير من خيبات الأمل..

    لو كان للعرب وزارة إعلام واحدة و كنت أنت الوزير ما الذي ستفعله ؟

    الحمد لله أنها حقيبة افتراضية ..لو كنت وزيرا للإعلام لأوقفت معظم القنوات المنتشرة هذه الأيام وفرضت توزيع المجلات والجرائد الرائدة في كل البلدان العربية خاصة في الجزائر حتى تخجل بعض العناوين المتداولة عندنا وتوقف أغنيتها النشاز التي تقول أنها الأفضل وحتى يعرف القراء حجمها الحقيقي.

    ما الذي تعنيه لك الصحافة المكتوبة ؟

    أنا ابنها المدلل في العاشرة من عمري كنت مشتركا في كل من مجلتي ( مجلتي و المزمار) من بغداد، وفي مرحلة المتوسطة نشرت في مجلة صباح الخير المصرية كما كنت مراسلا لمجلة السينما و الناس المصرية سنة 1992 ومجلة الرياضة والشباب التي كانت تصدر بدبي سنة 1993. الصحافة المكتوبة عالمي الذي أمارس فيه جنوني و طقوس لا يعرفها سوى من اكتوى بنارها وهي على فكرة نار محببة.. أنا أعشق الصحافة اللبنانية و في الجزائر نملك أقلام لا تجدها في أي دولة عربية.

    لو خيروك بين الصحافة المكتوبة و الإذاعة ماذا تختار؟

    الصحافة المكتوبة هي الأكسجين الذي أتنفسه و لا أرى نفسي بدون هذا الأكسجين، في الإذاعة أحسست بالغربة بل و ما زلت أحسها يوميا، وسط موبوء فيه الغيرة والحسد وعدم الاعتراف بالآخر ويكفي أن أقول لك بأن معظم من في الإذاعة مكانهم في الفلاحة أو تجارة الشنطة و لا علاقة لهم بالإعلام عموما.. كلامهم كما قال أحدهم كبخار الطنجرة لا هو الهواء و لا هو مادة للأكل .. مجرد نظريات تعلموها في معاهد لا يتخرج فيها سوى أصحاب الإعاقات اللغوية.. لن اختار الصحافة على حساب الإذاعة ولكن مع فتح مجال السمعي البصري للخواص سيُعرف من هو المبدع ومن هو بائع التمور أو الخمور.

    وما رأيكم بقانون الإعلام الجديد؟

    ربمّا الجواب يحتاج إلى فقيه في الطّبخ وليس إلى إعلامي، ولن أقول أكثر.

    نبأ ق ق ج/ بقلم: مسعدة اليامي


    لف الشريط حول عنقهُ بدم بارد, عقدهُ حول رقبتهُ كأنه يتجمل لحضور نبأ مرسل من السماء, الماطرة بوابل من العذاب على قلوب متشبعة بضغينة أبو لهب لم يمهلهُ القدر إلى أن يكمل تأنقهُ أمام المرآة التي فاض حسنها, فردت عليهُ قبح قلبهُ الذي ينضح بما فيه!!

    مسعدة اليامي قاصة و كاتبة من السعودي