الأقسام الأساسية
كلمة المواطن
|
يكتبها: محمد ياسين رحمة
تعرّف على المواطن
|
مغازي المواطن
|
يكتبها: علي مغازي
قطّ وفأر وجبنة يغنون: يموت الوطن ونحيا جميعا..
|
من كل الجهات
|
تكتبها: هند جودر
العنزة الملمّعة
|
أفكارولوجيا
|
يكتبها: يوسف بن يزة
الثورات العربية أو الموجة الثانية لصراع الإسلام مع الغرب
|
الكلام يقول..
|
تكتبها: نسيم الواحة
"الخوانجية"
|
لحظة تأمّل
|
يكتبها: مصطفى بخوش
لا يكفي أن أنجح.. يجب أن يفشل الآخرون جميعا
|
دندنات صاخبة
|
يكتبها: هشام سراي
الشعب يريد العريضة الشعبية ...
|
أخبار ومتابعات
مقال الرأي
أحوال الناس
الإعلامي عز الدين زنداقي: لا يحدث إلا في الجزائر
قد تكون نكرة، ولكنك لا تحتاج إلى تعريف، من هو عز الدين زنداقي؟
عز الدين زنداقي قلم جزائري جرب كل الألوان الممكنة في الكتابة، يعمل الآن في ميدان الإخراج الإذاعي بإذاعة بسكرة الجهوية .. قلم متمرد حتى النخاع لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب.
المخرج الإذاعي عز الدين هو أيضا معد برامج وصاحب أفكار إذاعية رائدة من أين تستلهم أفكارك و ما هي الأهداف التي تخطط
لها عند الإعداد لأي مشروع إذاعي ؟
الأفكار تصدمك مباشرة والواقع يغريك أنه المنبع.. عندما تعجز السلطات المحلية عن تعبيد طريق أو إيصال الماء للطابق الأول أو حين لا يجد المواطن بديلا عن ماء رمادي ليشربه ماء تعافه حتى الحشرات، أو حين يكذب ممثل الشعب في البرلمان على من انتخبه ويطمع في فترة ثانية و ثالثة ورابعة، وحين لا يخجل أشباه الإعلاميين وهم يشحتون من رجال الأعمال و المسؤولين وجبة غداء بعد أن استفادوا من أراضي وسكنات وامتيازات أخرى، تجيئك الأفكار على طبق من ذهب، بل أنا شخصيا تنط كسمك السردين في مخيلتي دون سابق موعد..
أما عن الأهداف التي أخطط لها، فأنا أحاول أن أقول أنني مع مقولة أن الخبر مقدس و التعليق حر، فالإعلام مسؤولية وإذا كان المسؤول لص وجبان وكذاب فأنا لن أغض الطرف عنه لمجرد أنه مسؤول.. أنا مع المواطن المغلوب على أمره و لن أكون مع هذا الجبان الشاذ حتى لو كلفني ذلك حياتي.
أثار برنامجك الأخير الكثير من الجدل لدى المسؤولين خاصة حدثنا عنه؟
برنامج بدون مونتاج هو أجرأ برنامج في الإذاعة الجزائرية والإعلام الحكومي الجزائري عموما، أن تتناول مواضيع بجرأة لا محدودة و تسمي الأسماء بمسمياتها وتعطي للمواطن الحق في قول ما يريد بدون مقص الرقيب وبدون ضغط ،أمر غير مسبوق في الإعلام الحكومي عندنا.
البرنامج أثار حفيظة كل المسؤولين فقد رأوا أنه برنامج للشتم والسب لكنه في المقابل أثلج صدور كل المواطنين الذين وجدوا فيه المتنفس الوحيد.. هو برنامج بدون مونتاج جلب لي الكثير من المشاكل و الأعداء خاصة من المسؤولين، وإلا كيف تفسر تقديم شكوى ضدي من زملائي بنقابة الصحافيين المحلية حين تناولت موضوع الإعلام المحلي و المراسلين الذين يضربون في كل غنيمة بسهم، و كيف تفسر احتجاج زملائي بالإذاعة حين تحدثت عنهم بأنهم كانوا يحلبون في إناء المسؤول، يحلفون برأسه صباحا ويمشطون رأسه في المساء، وكيف تفسر أن رئيس المجلس الشعبي الولائي وأمام كل السلطات و جمع من الإطارات يهاجم البرنامج ويقول بأنني أنشر الفتنة رغم أن البرنامج قام بما كان يجب أن يقوم به المجلس الشعبي الولائي نفسه، وكيف تفسر أن والي الولاية يشكوني للمدير العام للإذاعة الجزائرية وكأنني من سرق الخزينة العمومية أو من اختلس أموال الجمهورية الجزائرية الديموقراطية الشعبية.
ببرنامج بدون مونتاج أحاول أن أقول أنني سأبقى متمردا على الوضع الراهن وعلى مسؤولين مكانهم في سلة المهملات.. و حتى اللغة المستعملة في البرنامج كانت مباشرة وغير متداولة إعلاميا إضافة إلى طريقة التقديم من المذيعة المتألقة حنان شوابية.
تجربتك في الإعلام المكتوب ارتبطت بالسخرية اللذيذة خاصة .. لماذا النقد الساخر؟ و ما مدى حضور هذه الفلسفة في أعمالك الإذاعية؟
أنا من القلائل في الجزائر من يكتب في السخرية سواء في السياسة أو الرياضة أو الثقافة و الفن سبقتنا في ذلك الصحافة الفرنكفونية، وكنت أتساءل بداية التسعينات هل القارئ المعرب سيفهم الأسلوب الساخر، هل سيستوعب عبارات التهكم إلى أن جربت حظي في صفحة فنية اسمها الكشكول ثم صفحة أخرى كانت رياضية أسميتها حقيبة المايسترو ثم عمود "كلام خرطي" في جريدة مسمار إلى أعمدة أخرى وصفحات قارة أخرى في جرائد عديدة كان هذا في بداية التسعينات.
النقد الساخر ممتع و أن تكتبه فيه يعني أنك ملم بكل الألوان الأخرى أو أنك جربت كل الأنواع الصحفية الأخرى ..بعد أن تجرب السخرية تبدو لك باقي الكتابات لعب أطفال.
أما ما مدى حضور هذه الفلسفة في أعمالي الإذاعية فيبدو أن الأمر ما زال مؤجلا إلى حين .. فالإذاعة تابعة للدولة التي لا تحبذ مثل هذه الفلسفة.
خضت تجربة تأسيس أسبوعية وطنية فما هو تقييمك للدوريات الأسبوعية في الجزائر ؟
أسست جريدة الديار الأسبوعية وكانت من الأسبوعيات المحترمة والجادة أمام كم هائل من العناوين. وأن تؤسس أسبوعية في الجزائر فهذا يعني أنك مغامر ومقامر و مجنون فكيف ترمي بأموالك بدون أن تستفيد بأي شيء ، فالإشهار الذي يعتبر الأساس لا يستفيد منه سوى أصحاب المعارف والكل يعرف أن الجريدة التي لا تحضي بالدعم مصيرها الموت .. في الجزائر أسس جريدة صفراء تنجح، جريدة حمراء تنجح، جريدة خضراء تنجح، كل الألوان قابلة للاستفادة من ريع الإشهار إلا اللون الجاد.. جرائد جادة مثل رسالة الأطلس أو المحقق آو الديار تموت و تبقى أسبوعيات "رقّصني يا بابا" والشعوذة، فهذا لا يحدث إلا في الجزائر.
ما هي رؤيتك للإعلام الجواري ومدى استعداد الوسط المتلقي لاحتضان الدوريات الجوارية ؟
الإعلام الجواري أكثر من ضروري خاصة في هذا الوقت بالذات، والسؤال يجب أن لا يطرح هكذا فاستعداد الوسط المتلقي لاحتضان الدوريات الجوارية أكبر مما قد تتصور، السؤال هو: هل بإمكان الدوريات المحلية الصمود في ظل هذا الكم من العناوين؟ والجواب نعم لكن نعود إلى حكاية الإشهار عصب استمرار أي مبادرة في مجال إنشاء جريدة في الجزائر.
الإعلام والربيع العربي هل ترى بينهما علاقة ؟
أنا أرى أن الإعلام العربي في الفترة الأخيرة اتسم بالخبث وكان أداءه مغلفا بنوايا غير بريئة خدمت أكثر أجندات أجنبية. الربيع كفصل تحول إلى خريف كمعنى للفتنة و الدمار مصيبا الوعي العربي في مقتل .. بعض القنوات العربية و بإيعاز من مهماز أصيبت بالميتومانيا مصدقة أنها من صنعت هذه الثورات المعلبة والكارثة أن هذه القنوات صنعت بالفعل متابعين لها يحجون إليها صباحا ومساء قد يكفرون بالله الواحد الأحد، لكنها بالنسبة إليهم خط أحمر فهي الله والرسول والوطن والحقيقة المطلقة. الربيع كفصل شوهوه في انتظار ما سيصيب باقي الفصول.
كيف ترى فوز الإسلاميين في مصر والمغرب وتونس وكيف ترى المشهد في الجزائر ؟
الجزائر سبقت باقي الدول العربية في ما تعيشه من حراك في هذا المجال، لكن التيار الإسلامي المتواجد في الجزائر أثبت محدوديته وعدم نضجه سياسيا بعد أن أكل من كل الموائد رغم وجود وعاء انتخابي يميل إلى هكذا تيار، لكن الأكيد أنه لا يمثل النسبة التي تجعله يسيطر على أي انتخابات قادمة في الجزائر، بل قد يكون السقوط الحر للإسلاميين في الجزائر في الانتخابات القادمة لأنهم لم يقدموا سوى الوهم و الكثير من خيبات الأمل..
لو كان للعرب وزارة إعلام واحدة و كنت أنت الوزير ما الذي ستفعله ؟
الحمد لله أنها حقيبة افتراضية ..لو كنت وزيرا للإعلام لأوقفت معظم القنوات المنتشرة هذه الأيام وفرضت توزيع المجلات والجرائد الرائدة في كل البلدان العربية خاصة في الجزائر حتى تخجل بعض العناوين المتداولة عندنا وتوقف أغنيتها النشاز التي تقول أنها الأفضل وحتى يعرف القراء حجمها الحقيقي.
ما الذي تعنيه لك الصحافة المكتوبة ؟
أنا ابنها المدلل في العاشرة من عمري كنت مشتركا في كل من مجلتي ( مجلتي و المزمار) من بغداد، وفي مرحلة المتوسطة نشرت في مجلة صباح الخير المصرية كما كنت مراسلا لمجلة السينما و الناس المصرية سنة 1992 ومجلة الرياضة والشباب التي كانت تصدر بدبي سنة 1993. الصحافة المكتوبة عالمي الذي أمارس فيه جنوني و طقوس لا يعرفها سوى من اكتوى بنارها وهي على فكرة نار محببة.. أنا أعشق الصحافة اللبنانية و في الجزائر نملك أقلام لا تجدها في أي دولة عربية.
لو خيروك بين الصحافة المكتوبة و الإذاعة ماذا تختار؟
الصحافة المكتوبة هي الأكسجين الذي أتنفسه و لا أرى نفسي بدون هذا الأكسجين، في الإذاعة أحسست بالغربة بل و ما زلت أحسها يوميا، وسط موبوء فيه الغيرة والحسد وعدم الاعتراف بالآخر ويكفي أن أقول لك بأن معظم من في الإذاعة مكانهم في الفلاحة أو تجارة الشنطة و لا علاقة لهم بالإعلام عموما.. كلامهم كما قال أحدهم كبخار الطنجرة لا هو الهواء و لا هو مادة للأكل .. مجرد نظريات تعلموها في معاهد لا يتخرج فيها سوى أصحاب الإعاقات اللغوية.. لن اختار الصحافة على حساب الإذاعة ولكن مع فتح مجال السمعي البصري للخواص سيُعرف من هو المبدع ومن هو بائع التمور أو الخمور.
وما رأيكم بقانون الإعلام الجديد؟
ربمّا الجواب يحتاج إلى فقيه في الطّبخ وليس إلى إعلامي، ولن أقول أكثر.
الشاعر الطيب لسلوس: الإنسان العربي لم يُولد بعد.. ولا خلاص إلا بالفن
الطّيب لسلوس كون شعريّ جزائري متفرّد، يتمدّد على أرقى بساط للشعر، متوسّدا أوفر مخدّة للفكر.. يُمارس وجوده بوعي مستشرف ورؤى تنطلق من عمق القرون متجاوزة حاضرها بكل تنويعاته.. " نحن لا نفكر أبدا في الفقد وما نفقد ولكننا دوما نفكّر في ما سنملك، مع أن ما سنملك هو بديل ساذج في كثير من الأحيان لما يُطلب منا أن نفقد."، و" فماذا جنينا من العقل، هذا الرجل الأبيض الأعمى الخصي"، و" الإنسان العربي لم يولد بعد كبُعد سياسي ومدني ومن ثم ثقافي وحضاري" وأفكار أخرى، ندعو القارئ أن يستغرقها في هذا الحوار.* لو حدثتك أن العقل ساق العالم إلى الجنون وأغرق الطهر الإنساني "في مستنقعات الأكاذيب والزيف والأقنعة ، فماذا تحدثنا عن الجنون؟
يوم كامل نلبسه كربطة عنق وعند النوم سوف يظل ما يبعث فينا الرضا هو ذلك الفعل المجاني الذي مر هكذا دون حساب فعل من قبيل صباح الخير،حقا نحن نحتاج إلى سلام كبير مع ذواتنا لننعم بالسلام مع الوجود، وهذا الكلام يخصنا نحن الجزائريون بالذات، لا أقصد السلام مقابل الحرب، إنني أتكلم عن سلام بسيط وعميق كطلوع شمس، حين يصبح هذا الكلام عتبة لما يلحّ علينا من أسئلة حتما سيكون الجنون أبسط ما نطلبه كلما فتحنا أعيينا على صباح عاقل صباح يأخذ الإنسان إلى مساء أخير وابدي يأخذه من بيته الذي خلق ليناديه إلى بيت يحفره بأظافره كل يوم، أليست الحضارة هي المشي إلى المجهول مقابل نسيان ملكاتنا، أليست التكنولوجيات هي مجرد اختزال لطبائع كان حريا بنا الحفاظ عليها، نحن لا نفكر أبدا في الفقد وما نفقد ولكننا دوما نفكر في ما سنملك، مع أن ما سنملك هو بديل ساذج في كثير من الأحيان لما يُطلب منا أن نفقد.
نحن نصل إلى حد لا يطاق من صناعة الرغبة ومن ثم الحاجة، لم نعد قادرين على التوقف، لست أدري ما علاقة الوصول بالسرعة، لماذا الوصول بسرعة إذا كان الوصول حتمي، الأزمة الاقتصادية في أمريكا وأوروبا الآن هي خير دليل، الوصول حتمي ولكنهم يطلبون السرعة (السرعة تعني المزيد من التكنولوجيا التي تعني المزيد من الثروات والتي تعني بالضرورة المزيد من الحروب، هاهم لقد وصلوا وبسرعة، إلى مساء الكارثة، مساء مفروش بملايين الجثث وملايير االخسارات لملاكات الحب والتسامح والجوار الحسن، فماذا جنينا من العقل هذا الرجل الأبيض الأعمى الخصي.
* لو اتهمتك أنك انقلابي وصعلوك يمزج بين السريالية والتصوف ويسعى إلى نُبوّة تصعد من الأرض إلى السماء كي يعيد رسم العالم وتأثيثه. كيف ترد؟
لن أرد فيما يتعلق بالنبوءة لأنني فعلا كذلك، لكنني لا أمزج بين الصوفية والسريالية، وأجد الآن فرصة (تاريخانية) لرسم مسافة لم يكن بوسع الشاعر العربي والمفكر أدونيس أن يرسمها، إذا لا حاجة للكلام عن "سريالية وتصوف" ما دام الأمر يتعلق بنظرة باطنية (gnose) تنبع من كل ثقافة ويشرف عليها خطاب ينظم قيمها الجمالية ويبثها في حدود تلك الثقافة في مرحلة محددة، باختصار الشاعر شوقي أبي شقرة ليس لوتريامو عربي ولا أندري برتون أدونيس أوروبا، الكل يخرج من شرنقته الخاصة بثقافة وقيمه الجمالية، ورغم ذلك سيظل البحث عن ما في البجعة من ثعبان مسموحا به ما دام الأمر يتعلق بالمثاقفة وعولمة الفنون لصالح السلام والتقارب بين المختلف.
* كيف تقرأ المشهد الشعري وإيمان الشاعر برسالية الشعر؟
لا يمكنني قراءة المشهد العربي بهذه السرعة والاختزالية لكن مع ذلك أرى من بعيد جمالية تمجّد الفردانية والإنسان في حياته الحميمة جدا، على حساب جمالية باتت عتبة تكاد تكون متجاوزة، هي عتبة الثورات ورسولية الشاعر، يخرج من جناح الشاعر الآن الكثير من الكائنات الضرورية للشأن العام كانت تحيا على لسانه وتتكلم لغته، ليستمر الشاعر أكثر إنصاتا من ذي قبل إلى كائنات في طبقات أكثر ظلاما ليميز صوتها المشروخ والكثيف والواهم على حد السواء. أختصر هذا في أن الشاعر ( الحداثي) أكثر إنصاتا لأصوات الهامش.
دعنا الآن نحمل الفأس ونفكر في الرسالة ، لاحظ أن هناك قسمة بين أرض رسالة وأرض لا رسالة في طرحنا لسؤال الإيمان برسالية الشعر، فهل هذا يعني أن هناك شعر لا رسالي؟، ولكن هل حقا هناك فن لا يحمل رسالة؟، أريد أن أسأل ولكن أشد انتباه هذه المرة، هل الوجود اللا رسالي أي العبثي ممكن ، المسالة جادة، الوجود لا يعبث حتى في أشد الالتباسات التي نعتقد معها أن لا رسالة هنا، فهناك رسالة دائما حتى للفراغ نفسه رسالة، لنعد قليلا إذن من أين يأتي وهم عدم الرسالية لفن ما أو لخطاب ما، لن نذهب بعيد إنها القراءة، فك شفرة النسق الجمالي مهما استعصت الذاتية في الفن، هناك عامل آخر يفعّل الوهم، هو أدوات الفهم الملائمة والقادرة على فك غاية النسق الجمالي، وهذا ما يتعذر في كثير من الأحيان، إي تلك القدرة اللامحدودة على التلقي، إذا ليكون سِؤال رسالية الشعر أو فن ما ممكنة سيكون علينا الإجابة عن سؤال: هل هناك حدود للتلقي؟ لا أبحث عن إجابة محددة، ولكن يمكن أن نقول أن حدود التلقي هي ما يرسم عناصر الرسالة الفنية بوصفها التفسير الأقصى لغاية فن ما، طبعا لم أخض في مسألة رسالية الفن الإصلاحية لأن هذا يأتي في ما بعد، أي بعد تحويل وقولبة الرسالة في خطاب إصلاحي أو تنويري أو تثويري.
* بحثت عن كميناء السعادة في صيدليات الشعراء فلم أجدها، فماذا عن صيدليتك الشعرية؟
إذا كنت كميائيا بعين الرازي فالشقاء والسعادة قدران يحكمان مصير الإنسان. والبعد والقرب من نبع النور هما وجه لذلك، ولا أقول جديدا إذا قلت لك أن الفن بما فيها الشعر هو أول الدين وآخر الدين ولا خلاص إلا بالفن ومن هذا بالذات تتركب أخلاط كيمياء السعادة حين نمارس كل ما نحياه على كفن، فقط في تلك اللحظة تتفتح مغاليق السعادة ونشف ككائنات ونسمو فوق ظلامنا. تلك هي قيامة الكائن في حيوانه عايا على حياته المظلمة.
* ألا ترى أن الشاعر العربي هو كائن لغوي مستلب وانهزامي ويعاني من قطيعة مع قارئه؟
لحظة سأقطع السؤال إلى مقاطع لأن الأمر يبدو لي كتداخل الشاعرالعربي/ كائن لغوي/ مستلب/انهزامي/يعاني/ قطيعة/، المقطع الأول كائن لغوي هل صفة لغوي هنا هي بديل لغير واقعي ..غير اجتماعي...غير تواصلي..إذا كان هذا هو المقصود فأنا هنا أصر على حذف صفة الشاعر عن هذا الكائن اللغوي لأن المسألة هنا تتعلق بتلك الكتابات غير الفنية والتي ربما تهم الباحث البسكوسيولوجي الباحث عن مشاكل التعبير الجمعية اللاوعية التي ينطق بها الأفراد وهذه مسألة بعيدة كل البعد عن الشعر كفن، الشاعر العربي/كائن لغوي/ نعم الشاعر من أعتق الكائنات اللغوية، لأن الإنسان كائن لغوي تحديدا ويمكن أن تكون التجربة الشعرية تجربة لغوية محضة، ولماذا نعتقد أن الأمر هيّن بل وغير مجدي حين تتجه تجربة ما تحديدا للغة، أليست اللغة هي الوجود بحد ذاته وأنه لا وجود خارج اللغة، بل أكاد أجزم أن من أخطر التجارب هي اللعب على حافة اللغة والتجريب فيها، ذلك أنها هذا التجريب يتعلق بالكائن ووجوده.
* هل العالم العربي بحاجة إلى متنبي أم هو بحاجة إلى خنق الحبال الصوتية الشعرية وتصفية الشعراء؟
سؤال مرعب في الحقيقة ربما كان لمتأمل في أدب ما يحلم بعيدا بسيادة الرايخ الثالث، ببساطة نحن لا نحتاج إلى هذا أو ذاك... فتحت تصفيقات سيف الدولة اختنقت آلاف الأصوات ليعلو صوت المتنبي، وتحت شعار التصفية ظهر لأول مرة شعراء يبكون لأنهم لم يتأهلوا للدور النهائي لدورة شعراء الأمير على الملأ ودموعهم تتساقط فماذا بعد هذا التدجين. ما أردت أن أقول دعوا الشاعر لبراريه ودعوا الشعر للعقول الحرة، لماذا علينا أن نجد إطارا لكل صورة ونعد أبرا وأقفاص زجاج لكل ما يمر حولنا.
* وماذا عن ديوانك الذي صدر حديثا؟
تقصد " الماء يفكر خارج التاريخ" صدر عن دار النهضة العربية بلبنان باقتراح من صاحبة دار النشر الروائية "لينا كرايدية" والتي مازلت أحي فيها هذه اللفتة الجميلة من مثقفة لبنانية لأصوات أدبية من الجزائر أين اختارت مجموعة من الأسماء المميزة كالشاعر ميلود خيزار والشاعر حميد عبد القادر والشاعرة لميس سعيدي، في سابقة من دار النهضة لتسويق الأدب الجزائري في المشرق العربي... وإذن " الماء يفكر خارج التاريخ" هي حالة اعتراف بتخلف الإنسان العربي، اعتراف طويل مفاده أن الإنسان العربي لم يولد بعد كبُعد سياسي ومدني ومن ثم ثقافي وحضاري. هذا الإنسان.. هذا الماء الذي يجري خارج التاريخ هو مركز قلقي هذه المرة.
* الحداثة وما بعد الحداثة والعولمة الشعرية ...هل تؤمن بهذه المفاهيم ؟
المسألة لا تتعلق بالإيمان أو الجحود الحداثة وما بعد الحداثة هما حركة التاريخ من حيث هو معنى مرتبط بالوضع الإنساني، ومن ثم فالأحرى أن نسأل ما الآثار التي تركتها الحداثة وما بعد الحداثة كحركة للتاريخ لها آثار على الوضع الإنساني بعامة، سواء كان مشاركا كفاعل في صناعتها أو مشاركا كمفعول به أو فيه أو منه، في صناعتها، ولا تكفي هنا حيلة النعامة في إعدام الوجود بدفن الرأس في الرمال، تماما مثلما هي العولمة الشعرية أو غيرها. فالعولمة هي أحد ميزات حركة التاريخ والمجتمع. إذن من خصائص التاريخ عولمة القيم في خطاب يسمو على أنقاضه أحيانا ليرفعه حجرا إضافيا في هرم سلطة الجماعات عن الفرد وسلطة الثقافات الأقوى على الأضعف وهكذا.
* تحضر المرأة في الشعر وتغيب الطفولة ويدعي الشعراء أن الطفل هو الذي يطبع شعريّتهم بينما يغلب العاشق في أشعارهم هل هو صراع بين الطفل والعاشق؟
إذا كان الأمر يتعلق بالتجنيس فقط، أظن أن الأمر طبيعي فالرجل يكتب عن حبه لامرأة والعكس صحيح أيضا بالنسبة لامرأة ستكتب حتما عن حبها لرجل. لكن إذا كان القصد رمزي فهذا شيء مختلف تماما وليس له علاقة بالجنسانية، وشخصيا أعتقد أن تصعيد التأنيث رمزيا هو مسألة تتعلق بارتداد اتنروبولوجي ثقافي وميتافيرزيقي لذاكرة الشعري في هذا الموروث أو ذاك، فمن البديهي إذن أن يجتمع الطفل والعاشق في نقطة واحدة هي الحاجة في كل شيء للمحبوب.
* ما هو السؤال الذي تطارد إجابته..أو تطاردك إجابته؟
أنتظر إلى آخر نفس... حقا ..هل حقا...سمعني؟
نص
طانيس
في طانيس كلام الجنة مهدور حتى الحيوان.
وتفاحها كي لا يشرد قلب إلى عقل، وخيط النور جنوبي، وخيط النور أم تجلس سوداء في قلب الحليب ولبؤة تفتل أشبالها على الصيد.
نعرف أننا أبناء الشتاء الماضي.
ورحلتها إلى الساحل...قطعنا الدم والحليب ولم نلتفت،
من براري الموريين إلى آخر اللوتس في الأرض الصفراء.
هه.... الذكور هنا يشرحون كعادتهم مشقة البداية المقنع بالمكوث في تعميم الكارثة على السواد حتى تقع طفيفا طفيفا حين بنو جدارا لأب طعن الوقت فظل مرفوعا على عمد الخيام.
قرّب النار
رمزا إلى قوس خصرها
هل رأيت إذ أرزق الظل منحصر النيلي في الضفة، كل النحاتين ظنوه ظلام. هذا المكر الأول في خزانة الأب وسيفه يعصر الحمى على القديسة وبناتها. لم يكن اللوتس يسافر ولا النون مشتعلة حتى النقطة في جبين بوذي.
وكنا نعد الوجود على الأصابع.
وأنت
أنت العربيد
قلبك خمارة تميد، ورأسك حقل ينتظر الطيور، وأسباب الخريف،
والجني الأزرق أنت في قلبك ذبابة الخل،
* طانيس: الاسم القديم لطنجة المغربية
حاوره محمد ياسين رحمة
الفنان محمد بوكرش: مُرتزقة الإبداع.. أعلام صنعتهم الخيانة
للإبداع مرتزقته أيضا، أولئك الذين يمارسون أقبح أشكال الإرهاب في حق الفكر والخيال، مرتزقة مُزمنون صاروا أعلام صنعتهم الرّدة والخيانة لتنفيذ مُخططات "الديمقراطية" التي تحكم فيها الأقلية المُرتبطة بأجندات استعمارية العموم الساحقة من الجماهير.. هي بعض مما أفضى به إلينا في هذا الحوار، الفنان الجزائري " محمد بوكرش" الذي حملته أفكاره الإنسانية مُجسّدة في لوحات أو منحوتات إلى العالمية، وقادته نضالاته بالقلم إلى "الفتوحات المُشاكسة" حيث للفنان أدوار مُقدّسة هي أسمى من أن تكون أدوار ماسح الأحذية.
-ما معنى أن تكون كاتبا أو شاعرا أو فنانا تشكيليا في الجزائر؟
بين الأمس واليوم فرق كبير جدا إذا ما نظرنا إلى التركيبة التربوية والامتداد الحضاري.. كنا الفاتحين، كنا من فتح الأندلس ومهّدنا الرقعة التي رُسم عليها الجمال الإنساني، هذا الذي شهد به لنا العدو قبل الصديق. كنا انطلقنا من مقاعد الدراسة البارحة فقط للالتحاق بثورة التحرير الكبرى 1954/1962 ، انطلقنا بأقلام يشهد بها أيضا أدب وأدباء وفنانون ما قبل الاستقلال.. إذ قيل:( يا محمد مبروك عليك الجزائر رجعت ليك)، وبالتالي تجد أن التركيز كان يعني المحمدية أي الإسلام..
أطرح السؤال الآن ماذا قال "أمين الزاوي" و"وسيني الأعرج"...؟، قبل أن تسمع الإجابة يندى جبينك.. وبالأحرى الكاتب اليوم أو الفنان هو أن تكون ماسح أحذية و.. في جلد واحد منهما ..أعزكم الله.
-هل ترى أن السلطة جنت على المثقف أم أن المثقف هو الجاني في حق نفسه؟
السلطة في نظرنا لا تكون إلا بأغلبية يقرأ الواحد فيها الآخر، ويقرأ البعض منها البعض الآخر وبتفاضل ما يتم ذلك..
وعليه إذا حققنا نجاحا بالأندلس يكون قد كان بأغلبية وقلب واحد نبضه على إيقاع جمع كل جميل وحقق نسبة ..
من الجمال حول نواة ما يسمى بالجمال، لون ورائحة تستدرجك للتمتع باللب فيما إذا كان المثل برتقالة.. خسرناها الأندلس وطُردنا شر طرد يوم خان الشكل المضمون..
من 1962 إلى اليوم خسرنا جزائر 1954 / 1962 الأخوة المحبة التآزر والبيت الواحد الذي جمعنا تحت سقف الاستقلال1962، خسرنا الخط والقلم السقف الذي كانت أعمدته الوطن، الله أكبر والشهادة...
أعمدة سقفنا اليوم انهارت بانهيار خيوط التسليح والتخطيط الذي نجح فيه الاستدمار والمستدمر بنوعية من الفنانين والكتاب وحققوا ما لم ينجحوا فيه مدة القرن والنصف ونحن تحت إرهاب هذه "النوعية المُرتزقة" وجبروتها المباشر..
نعم كان لنا كتاب وفنانون رغم قلة وسائل الاتصال والتواصل ولنا القوة من الضعف. .ما لم يكن اليوم والضعف كله من زيغ وزيف الأقلام رغم توفّّر وسائل الاتصال، وبالتالي كلمة مثقف كبيرة ومتبرئة منهم كتاب لعقوا صحون الغير ومسحوا أحذية العار والدمار الإنساني.. استحي محل اللاهثين ليلتقطوا صورا مع واحد منهم، أعلام صنعتهم الردة والخيانة.. لأقول: المثقف والثقافة أصبحت عملة نادرة نسمعها ولا نلمسها إلا ما رحم ربكم.
-كتّاب كسروا أقلامهم وشعراء اعتزلوا الشعر في الجزائر.. وهناك وزارة ثقافة واتحاد كتاب ومهرجانات للشعر والأدب، كيف تفسّر الأمر؟
خيانة أخرى تضاف لموسوعة الخيانات، إذ قيل : علّم بالقلمّ علم الإنسان ما لم يعلم، وكلمة علم للتمييز والتلقين ورسم الأمور... أنت مميز به وبخطك وباللسان، على ذلك أنت شاعر بكسر القلم كسرت قريبك من خلال كسر نفسك والاعتزال من أخيك هو اعتزالك الشعر واعتزال الأرحام...وهي أثمن خدمة نقدمها لأعداء الأمة ونزيد بها لأنفسنا غمة...
كيف تقرأ واقع جغرافية التشكيل في الجزائر؟
جميل سؤالك هذا والإشارة إلى جغرافية التشكيل التي في نظرنا لا تكون إلا بتربية تشكيلية حقيقية تبني الإنسان وتكوّنه..
أقول : أن التربية التشكيلية مشروع مستقبل كل أمة تريد لنفسها موقع المنافس وليس موقع الرهينة... هي تحصيل دراستنا من الابتدائي إلى التخرّج.. على ضوء احتياجاتنا التي لا تترك واحدا منا بلا عمل ومستقبل بمجرد تخرجه..
والفن التشكيلي ما هو إلا ذاك التعبير الفني المجازي لتأليفة الألوان الرمزية والإشارة بها للمادة الحقيقية الحية التي ينبغي الاستثمار فيها، ولا نقصد بهذا غير الإنسان والإنسانية فيه حتى تكون الأبعاد الإنسانية هي موضع الاهتمام ولا تُترك في مهب الرياح والتيارات الخبيثة..
الكل يعرف أن قوة اليد والقبضة لا تكون إلا بكامل الأصابع عل اختلاف مواقعها وقدراتها ليكون للشد والمد معنى.. متى كانت لنا أصابع؟ وإذا كانت قد بُترت أجزاء منها، كيف لي أن أرسم لك جغرافيا؟ فما بالك بقراءتها...اسأل وقل: كيف تبتلعها...؟ لأجيب: من الصعب جدا والواقع أبلغ تعبير... وعليه أقول أن ما تبقى من اللوحة والفنان في واد والواقع بمستنقع...
"- الثورات العربية" كشفت عن أقبح أوجه الفساد والنفاق سياسيا واقتصاديا.. برأيك هل أوجه المبدعين اقل قبحا ونفاقا؟
أحيلك على موضوعي الأخير، ( أمين الزاوي ... العلمانية ( ...) أم العلمـ ( .. ) نية) / تكعيبية يكتبها بوكرش محمد، ومما جاء " هم سبب الرداءة ومشجع الرذيلة أبواق، مزامير وطبول الأنظمة التي تتساقط رؤوسها اليوم بالتتالي...متى تسقط الرؤوس الحقيقية بيوت الداء وقلة الحياء..؟
فرائسهم اليوم ترتعد أكثر من غيرهم أكثر من فرائس صهاينة اليهود أكثر من الصهيونية الاسرائيليبة والأمريكية الأروبية معا..ينادون بديمقراطيعة عجيبة تقصي الأغلبية الساحقة من الشعوب العربية"
-ألا تعتقد أن زمرة المبدعين هم ضمير الشعوب، غابوا عن موجات التغيير بأدواتهم.. تراهم كانوا وهميين أو أنانيين أو هم انهزاميون؟
بالطبع هم ضمير الأمم وتأكد ذلك في ما أعرفه عن الكاتب والفنان العربي وأخص بالذكر تونس ومصر حركتهم الثورية ثمرة تخمّر الكثير من رواسب ما أفرزته أقلام إنسانية وحكم جادة على اختلاف الأجناس والأعراق، زيادة على ما جاء به الدستور الإسلامي.. والأدل على ذلك، الأديب إبراهيم صنع الله يوم صفع كتاب مصر وساستها برفضه جائزة الرئاسة أمام الملأ.. يوم كان المعظم سُجّدا ركّعا أمام فرعونها المنهار.. أين اليوم فرعون وأين الأديب إبراهيم صنع الله؟
تصور لو كان منه على عدد البلدان العربية أربعة فقط في كل دولة هل يستمر الفساد؟ بالطبع يكون محدود جدا...
من المؤكد أن من يصنع الأنظمة الفاسدة إعلام فاسد وأقلام أفسد.. وعددهم في الجزائر لا يقل عن الأعداد التي تسببت في انهيار هذه الأنظمة المذكورة والدور على الجزائر لا مفر منه... هم نيام على بركان لا قدر الله إذا لم يكن له متنفسا عاجلا، فانفجاره سيأتي عل كل ما هو يابس ويتضرر منه الأخضر كذلك...
-جمعت بين الإبداع بالقلم والريشة والأزميل.. أيّهم اقرب إليك؟
في الوقت الحاضر أختار أسرعهم نتيجة وإثارة وأقربهم للمستهلك ولا أعاكس من قال: بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم...
ما علاقتك بجمهورك خاصة انك حاضر عربيا وعالميا، لكن النخبة الجزائرية هي التي تعرف محمد بوكرش؟
عرفني المثقف الجزائري وليست النخبة (... ) والبرانيس.. والكتب المزوقة والأعمال الفنية التي كرمت بها لدليل على ذلك، مثل ما عرفني المثقف في العالم العربي وصلتني كتبهم مشكورين إلى بيتي موقعة هي الأخرى وكرمت ببلدانهم غيابيا، وآخر ما وصلني من بغداد مشكورة على ذلك شهادة ( درع بغداد النموذجي للابداع... 2/8/2011).
-ما الذي كنت تطمح إليه ولم تستطع تحقيقه ولماذا؟
كنت أطمح وأتمنى لبلدي أنظمة تعمل عل تحالف اختلاف الشعب وليس على تحالف عصابات ضدهم وضد رئيسهم.. هذا الذي صاح وأعلن الضرر بعظم لسانه: أرفع رأسك يا با...راني – إنني- فوق كرسي جمر..
-هل تحلم أو هل تمارس الحلم؟ وهل هناك كابوس يسكنك؟
أبدأ من الأخير وهو الكابوس الذي أصبح يكفر بسهل ممتنع أحلامي..
-من أين انطلق محمد بوكرش ليكون الفنان العالمي والكاتب والصحفي؟
انطلقت من رائحة عرق أجدادي رائحة عرقي وعرقي..
- لو حضر الصلصال فأي مبدع تصنع له تمثالا ولماذا؟
-
من مصر السيد قطب ومن الجزائر مالك بن نبي لأجمع بين الدين والدنيا..
- كتبت طويلا وكثيرا ولكننا لم نقرأ لك "شيئا" بين دفتين، لماذا؟
-
بدأت الكتابة متأخرا وتزامنت مع تكنولوجيا النشر والتواصل السريع وبالتالي كل ما هو بين الدفات يصل متأخرا، وبالطبع نتائجه تتأخر أكثر.. والبقاء بطبيعة الأشياء للأصلح، إذا كان في كتاباتي ما يستحق الخلود والبقاء سيضمن ذلك بنفسه بالرقمية أو بآليات أخرى.
-لو كنت وزيرا للثقافة، ما هو برنامجك جزائريا وعربيا وعالميا؟
ما دامت "إسرائيل" دولة واعترف بها الجميع أشك أن أكون أنا، أشك أن أكون في بيتي فما بالك بوزير..
ما هي رسالتك إلى العرب؟
فلسطين تكون إن شاء الله بزوال الأسر الحاكمة والحدود الوهمية و إمارات الأكاذيب العربية... بهذا نرسم حدودا لطموحات الصهيونية الأمريكية وانقراضها نهائيا بعالمنا الإسلامي والعربي. دون ذلك مازال الانحدار متواصل...
حاوره/ محمد ياسين رحمة
الشّاعر والفنّان محمد الخطاط: إذا كان الإبداع ثورة، فلتكن ثورة تنويرية..
بين أبجدية الحرف وأبجدية اللّون، أين يتموقع الأديب والفنان محمد الخطاط؟
في زمن ما كنت خطاطا أقرّ لي بضبط الحرف من قبل خطاطين كبار، ثم غادرت ذلك العالم القيد إلى عالم مٌلوّن متسع له من الفضاءات ما لا يحد..
ما هي حدود التقاطع بين القصيدة واللوحة الفنية في أعمالكم؟
ليس ثمة من تقاطع بين اللوحة والقصيدة، كلاهما نتاج عقل، فما لا يمكن البوح به باللون، يمكن البوح به شعرا.. لكن ولكي أكون دقيقا، أرى أن اللوحة ليست بحاجة إلى معنى يقربها من المتلقّي مادام رسّامها على ثقة من أنه القادر على قول ما يريد شكلا لا مضمونا..
الوجوه وتفاصيل الحياة اليومية و.. هل هو توجّه لـ"فن تشكيلي توثيقي" في أعمالكم؟
نعم هو كذلك التوثيق ليومياتي عبر الوجوه التي ارسمها، وأعتقد أن بإمكان المتلقي المتبصر معرفة الحال الذي أنا عليه لحظة رسمي لأي وجه.
الفن يؤرّخ للحياة والوطن والإنسانية، فهل يؤرّخ الفنان للمجتمع والواقع والإنسان؟
الفن ومثلما تفضلتم هو خير مؤرخ لحقب متعاقبة بغض النظر عما إذا كان ينتمي لهذه المدرسة أو تلك.. ولهذا الأسلوب أو ذاك الآن يُمكّنك معرفة تواريخ أمم من خلال ما أبقته من أعمال فنية وكذلك معرفة حقائق وسلوكيات مجتمعات وأفراد.
ألا تعتقدون أن "العربي" يعاني من "الأمية التشكيلية"، لنقل أنه لا يمتلك أدوات القراءة الصحيحة لأبجدية اللون؟
مرة ولما كنت محررا في صحيفة الرسالة كتبت عمودا قلت فيه ما معناه أن الفن التشكيلي هو الفن الذي يأخذ شكلا ويشغل حيزا في فراغ ويشتمل على الرسم .. أتدري لماذا كتبت ذاك؟ لأن قارئنا لا يعي معنى التشكيلي أصلا، وهو يتصور أن صفة التشكيلي تعني الرسام التجريدي حصرا.
في مذكراته كتب جواد سليم ( العراقي يريدك أن ترسم له منظر الغروب على دجلة وتكتب تحت اللوحة الغروب على دجلة )، هذا ما قاله جواد سليم أواسط الخمسينات، والحال الآن على ما كان عليه لم يختلف قط.
أعتقد أن ثمة مسوغ لجهل الشارع لحقيقة التشكيل، ذاك هو افتقار مدارسنا إلى مٌعلّم مدرك لمسؤوليته.. هذا الجهل تراه عند الكثير من نقّاد الفن التشكيلي كذلك.. ما من ناقد التقيته إلاّ وتناول مضمون اللوحة لا شكلها.. وإن تجرأ على الخوض في الشكل فسيفصح بشكل أو بآخر عن جهله التام بمقومات ذلك.
أخي العزيز .. فاقد الشيء لا يعطيه وكما تعرف ( وأنت سيد العارفين ) أن الناقد هو مُدعّي إبداع اصطدم بحقيقة فشله فراح يداري ذلك الفشل بالكتابة نقدا.. هذه هي الحقيقة .
ألا تعتقد أن المُبدع عموما، أناني بطبعه، ينطلق من كونه الذاتي كيف يرسم تضاريس الجمال في العالم حوله؟
قالوا أن كل ذي عاهة جبار.. ومفهوم العاهة هنا لا يعني بالضرورة خلقية بل النفسية كذلك ومن تلكم العاهات الشعور بنقص قد يتفاقم بمر الوقت ليستحيل فيما بعد إلى أنانية تنعكس، شاء أم أبى، على إبداعه، وتُلقي بظلالها على سلوكه الأخلاقي، وحتى استنادا لهذا يمكن قول أن الإبداع إفراز لعوامل نفسية لك أن تٌعدّها سببا أمثل لمقومات الإبداع.
هل هناك مبادرات لإنتاج كتب أو أوعية أخرى لتعليم "العربي" قراءة اللوحة وفق قواعد معينة وعدم الاكتفاء بالذوق والتّذوّق؟
فات االأوان، وكيما تنقذ ما يمكن إنقاذه تحتاج إلى عمر مثل عمر شعيب.. الكتب متوفرة .. لكنهم ( لا يقرؤون ) وهذا هو المشكل.
الحياة هي أرقى أنواع الفنون، كيف ترى حضور الفن التشكيلي في الارتقاء بممارسة فن الحياة وفقه الجمال في عالمنا العربي؟
كنت وبناء ً على كوني ماركسيا أعتقد أن الفن وسيلة تثوير .. مهمته إيقاد جذوة الثورة عند الناس.. بعدها وجدتني مؤمنا بأن مهمة الفن تنحصر بالتنوير، ومعنى التنوير عندي إيقاظ العقل من سباته الطويل بالسؤال: ماذا أراد الفنان؟ بهذا هذا التساؤل هو الممهد الجبار لأسئلة وأسئلة سترتقي بالعقل إلى فضاءات من التّفكّر والتبصّر..
هل الفنان مُطالب أن يجمّل ما هو قبيح في محيطه أو أن يضيء الجميل المخفي أو أن يؤثّّث الذات المتلقية كي تكتشف الجمال فيها وتفيض به على محيطها؟
لاشك هي تلك وظيفة الفنان، اختفاء الجمال على الأشياء والنفخ في الرماد بحثا عما يمكن الاهتداء بهدية من قبس..
حدّثنا في هذا السياق عن رسالتكم في العراق خلال العشرية الماضية؟
لا أظنني أنجزت عملا يستحق الالتفات له بقدر ما حاولت الوصول إلى ما من شأنه الرقي بذائقة المتلقي، سواء أكان ذلك شعرا أو رسما..
ما تقييمكم لواقع الفن التشكيلي العربي، وحضوره في التربية والتعليم والحياة العامة؟
المشهد التشكيلي العربي هكذا أراه .. بالرغم مما أشرنا له سلفا .. والذي أسميته أنت بــ ( الأمية التشكيلية ) ومما يثبط من عزائم الفنان ... وهن كُثُر..
الإبداع ثورة بطبيعته، فأين تلمس حضور الفنان في الثورات العربية؟
قلت لك .. ما معناه أني اعتمدت التثوير مبدءاً ولزمن كاد يكون طويلا لكن بعدها وجدت أن ليس من الإنصاف تكبيل الفنان وجعله معنيا بثورة (كفنان) لذا أقول إن كان الإبداع ثورة، كما قلت، فلتكن ثورة تنويرية فحسب.
القلق الوجودي، الاغتراب النفسي.. أوجاع الفنان الذي يبحث عن انتماء إنساني، فما هي أوجاعكم؟
حسبي وجعا ذاك الذي تعرفه من انهيار بنىً كان يمكن لها أن تضعنا على جادة الخير الموصلة إلى بر الأمان..
ما الذي يعنيه لكم الخط العربي في منظومة الانتماء؟
الخط العربي فن له من مقومات الاحترام الكثير الكثير، وهو كما تعلم المؤشر الأمثل على ثقافة امة وعنوان تفردها التشكيلي وسط ثقافات الأمم..
كيف ترى مستقبل الخط العربي مع البرامج الالكترونية الصانعة للخطوط؟
أراه معتما جدا بالرغم من حرص النبلاء المعنيين . إن ما يدعو للألم هو هذا الغزو المرعب لأبجديات حاسوبية صممت من قبل مؤسسات لا تعي معنى الجمال ولا أخالها ملزمة بضابط أخلاقي يمنعها من التجاوز على خصوصية امة.
في اعتقادك، هل الآتي العربي سيكون أجمل أنقى وأرقى.. أم أن المقولة "ليس في الإمكان أبدع مما كان" ستكون أكثر صدقية مستقبلا؟
بل ( رب يوم بكيت منه فلما افتقدته بكيت عليه )
لو باغتك الخيال، ورسمت لوحة تختزل فيها العالم العربي في أحداثه الراهنة، فأي الألوان ستستعمل.. ولن أقول ماذا سترسم؟
اللون عندي صبغة ليس إلا، فبأي الألوان رسمت سيان ... لا دلالة للون ولا أريد له أن يكون دالا على مدلول.. أفهم اللوحة على أنها مدلولاً محضا .. وبذات الوقت للمتلقي أن يراها دالا ً أيضا.
كلمة لكل العرب؟
شكرا لكم أتعبتكم معي ..
كيف يكتب محمد الخطاط بيوغرافيته في سطور؟
أنا محمد الخطاط تولّد عام 1957 بغداد.. لأسرة جنوبية الانتماء واللهجة، بغدادية السكن.. بدأت الرسم أيام الدراسة الابتدائية ومثله الشعر، فكان نتاج ذلك وعبر الزمن، الكثير الكثير من اللوحات وخمسة كتب اثنان منها ( عن دار ثقافة الأطفال وثلاث مجاميع شعر ( نهارات رمادية ) و( لفادية زهرة القرنفل ) و( على ورق اسود ـ قيد الطبع الآن )، ولي إسهامات متواضعة في التظاهرات الفنية، وكذلك معارض شخصية.
ــ عضو الاتحاد العام للأدباء العرب
ــ عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق
ــ عضو نقابة الفنانين / تشكيلي
ــ عضو نقابة الصحفيين
ــ عضو اتحاد الصحفيين
.....
عملت محررا للصفحة الثقافية
ــ صحيفة صوت بغداد ( الصادرة عن أمانة بغداد )
ــ صحيفة البلد الأمين ( الصادرة عن وزارة الداخلية )
.....
معاون مدير منتدى بغداد الثقافي
حاوره/ محمد ياسين رحمة
الشاعر سليمان جوادي.. أنا شاعر المرأة، تهمة لا أنكرها و شرف لا أدعيه
ارتبط اسمه بكثير من الفنّانين الجزائريين وجرت قصائده المُغنّاة على ألسن الناس عبر عقود طويلة.. قدّم سليمان جوادي للمكتبة العربية العديد من الدواوين منها: يوميات متسكع محظوظ ، أغاني الزمن الهادئ، ثلاثيات العشق الآخر، ويأتي الربيع، قصائد للحزن وأخرى للحزن أيضا، رصاصة لم يطلقها حمة لخضر، قال سليمان، لا شعر بعدك..
- هل هذا الزمن هو زمن الشعر، أو لنقل ما هو دور الشعر في هذا الزمن؟
مثل هذه الأمور نسبية من وجهة نظري فما أحسه أنا و أحياه لا يحس به غيري.. حتى الشعوب و المجتمعات تختلف و تتباين من حيث رؤيتها للشعر و من حيث تأثير الشعر فيها... الشعر لعب دوره و ما زال يلعب ذات الدور في بعض المجتمعات.. الشعب التونسي أثناء انتفاضته على النظام كان يردد مقاطع من أشعار أبي القاسم الشابي.. بالمناسبة أتمنى أن نعيد قراءة قصيدة إرادة الحياة للشابي كاملة حتى نتأكد أمرين اثنين و هو نبوءة الشاعر وصدقه ...
- يشكو القرّاء من استعلاء الشعراء و"طلسمية ما يكتبون" تحت مُسمى الحداثة، هل تعتقد أن القارئ العربي لم يعد في مستوى القصيدة الحداثية أم أن الشاعر لم يعد يعنيه القارئ؟
بعض الشعراء عاجزون على كتابة ما يُفهم لذلك ينساقون إلى كتابة طلاسم وألغاز مُدّعين أنها شعر حداثي أو ما بعد حداثي، هم في قرارة أنفسهم يدركون هذا العجز و لكنهم لا يسلمون به، بل نراهم يحاربون الشعر الجميل الراقي بدعوى أنه واضح و بسيط ولا يحمل جديد،ا أو بدعوى أن صوره جاهزة و إلى غير ذلك من التهم الباطلة، وقد كان مثل هؤلاء الشعراء غصة في حلق الشاعر العربي الكبير محمود درويش..
- هل تتابع قصائدك وحضورها وتفاعلها في أوساط القراء؟
أحيانا و إذا ما توفر الوقت و أجد متعة في ذلك
- أنت متّهم بأنك شاعر المرأة؟
تهمة لا أنكرها و شرف لا أدعيه كما قيل من قبلي..
- القصيدة المغنّاة أثبتت ظمأ الجماهير للشعر، حدثنا عن تجربتكم في هذا الاتجاه؟
اتجهت في وقت مبكر من حياتي الأدبية للأغنية و أنا الذي سعيت إلى ذلك لإيماني بأن جمهور الأغنية هو أكثر وأكبر من جمهور الشعر، وكان هدفي منذ البدء هو إيصال شعري إلى أكبر عدد من الناس و قد كان لي ذلك بفضل الأغنية..
- القصيدة المغنّاة أسهمت في الوصال بين "المواطن" واللغة، ألا تعتقد أن "ندرة" هذا "النوع" واستعلاء اللغة الشعرية الراهنة، صار أشبه بالجناية في حق اللغة وتنفير القارئ منها؟
جميلة عبارة "استعلاء"، الذين لا تصلح كلماتهم للغناء يدّعون أنهم أرقى من أن يكتبوا للغناء.. في السبعينيات من القرن الماضي وقعت مناوشة بيني و بين أحد الأصدقاء حين قام بعرض لديواني الأول "يوميات متسكع محظوظ" وقال - ما معناه- "أفضل و أحبذ لو أن جوادي بقي مهتما بالغناء دون أن يخوض في كتابة الشعر الحديث"، مستصغرا ومُقزما الكتابة للأغنية، فرددت عليه:" تأكد يا صديقي من أن أكبر شعراء العربية هم من تغنى الناس بأشعارهم"، ورحت أعدد له الشعراء الكبار بدءا من امرئ القيس مرورا بالمتنبئ وبهاء الدين زهير، وصولا إلى محمود درويش ونزار قباني ..
- لو قسّمت مسيرتك الشعرية على مراحل فما هي أزهى مرحلة وما هي "أعتم" مرحلة؟
أزهى المراحل هي مرحلة السبعينيات.. و أعتمها هي عشريات الدم و الدمار..
- ما هو تقييمك للمشهد الشعري الجزائري والعربي؟
أرى أن الشعر العربي عموما بدأ يسترد مكانته رغم بعض الابتذال و السطحية الذين تتعامل بهما بعض الفضائيات العربية مع هذا اللون الأدبي الجميل..
- هل تقرأ للشعراء الشباب، وما هي رؤيتك للغة الشعرية وأدوات الشعراء؟
أقرأ للشعراء الشباب و غير الشباب و تبهرني كثيرا قصائد بعضهم والتي تبشر بمستقبل زاهر لهذا الجنس الأدبي، وتعلن أن اللغة العربية في الجزائر ما زالت بخير رغم محاولة طمسها..
- كيف ترى موقع ومكانة الشاعر في المنظومة الثقافية والاجتماعية في الجزائر؟
حيثما وضع هو نفسه..
- ما رأيك "بالشعراء الإلكترونيون" الذين يتوالدون يوميا على الانترنت؟
كثير منهم عبارة عن فقاعات سرعان ما تختفي وتُؤمن أن البقاء للأجود..
- ما هي رؤيتك للمجموعات الشعرية الورقية في زمن الانتشار الالكتروني؟
ما هو جميل يبقى جميلا و ما هو رديء يبقى رديئا سواء كان مُورقا أو غير ذلك..
- أقرب نصوصك إلى نفسك؟
"رصاصة لم يطلقها حمه لخضر"..
- ما هي القصيدة التي تطمح إلى كتابتها ولم تكتبها بعد؟
ستأتي في حينها وأنا أقترب من الانتهاء منها..
رسالتك للشعراء الشباب وكلمة أخرى للقراء؟
لا تتعجّلوا الشهرة ولا تغترّوا بأنفسكم..
رسالتك للشعب العربي؟
اختزل القول في قصيدة "يا شعبنا ما أروعك"
يا شعبنا ما أروعك
يا شعبنـا قلبي معك
جـل الذي بعزيمة كبـرى
بـراك وأبـدعك
جـل الذي ببطولة ورجولة قد رصّعك
يا شعبنـا ...
مـا أتفه القلب الـذي
يحنو عليك ليخدعك
ويريك نور الشمس صبحا
كي يدبر في الليالي مصرعك
إسلام من...هذا الذي زعمـوا
يميت الحب فيـك
يبيح دوما أدمعـك
ويريق من دمك الغزير جداول
و يشق من يوم لآخر أضلعك
إسلام من...
هذا الذي وضع اللحى
فوق العقــول
وراح يبغي تصدعـك
و نضـال من...
هذا الذي أعطى الثمار جميعها
للمتخمين وجوعـك
وبنى لهم في كل شبر منزلا
وعدمت حتى مضجعـك
و إذا نطقت جنى عليــك
و في الغياهب أودعـك
يــا شعبنــا...
من في مهاوي الفقر غدرا أوقعك
من للورا قد أرجعــك
وأذاقك السم الزعـاف و أوجعك
من بالمصائب أوسعـك
بتدخل الأعداء جاء ليفزعك
من روعـك
يا شعبنا مـا أروعك
... ولرب شرذمة تقول بأنهــا
من عمقـك انطلقت
وترفض أن تراك وتسمعـك
لا تنتظر حبل النجاة من الذي
ما زال يجهل موقعــك
و يشاء من مكروا
انقسامك دائما
وتشاء حكمة ربنا أن تجمعك
ويشاء من مكــروا
احتقارك دائمـــا
وتشاء حكمة ربنا أن ترفعك
يا شعبنا يا ذا الملاحم دائما
قلبـي معـك
قلبـي معـك
قلبي معك
حاوره/ محمد ياسين رحمة



